صفحة سياسية متجددة لمتابعة الأحداث العالمية والإقليمية بالأخص أحداث الوطن العربي وثوراته ، والصفحة مرتبطة أساسا بالموضوع الأساسي المنشور في شبكة هجر الثقافية.
24/08/2012
السيد حسن نصر الله ... هو تابوت السكينة الذي يحقق للمؤمنين النصر في هذا الزمان.
18/08/2012
كتب ناصر قنديل.. احداث متسارعة
التدخل
العسكري الخارجي طريقه مقفل بوضوح لا من داخل مجلس الأمن ولا من خارجه
والعقوبات بلغ الممكن منها مداه طالما الفصل السابع ممنوع بقوة الفيتو .
بعد
الإنتخابات الرئاسية الإميركية يجب ان تتبلور عناوين سياسة أميركية
وبالتالي أطلسية وتركية وخليجية وإمتداداتها في الأجسام المستخدمة عسكريا
عبر الحدود ومن الداخل السوري .
إما
التسليم بإستحالة التغيير في جغرافيا سوريا ودورها وبالتالي التحضير
لتفاوض جدي وفتح أبواب الحلول السياسية التي يغلقها الأميركي بمجرد رفضه
دعوة لإجتماع وجهتها روسيا و إما مواصلة حلف الحرب حشد الحالة العدائية بكل
إتجاه من مؤتمر مكة إلى زيارات وزير الخارجية الفرنسية لدول جوار سوريا
لتحشيد ما امكن من أوراق الضغط .
لا
مناطق عازلة ممكنة ولا مناطق حظر جوي لكن السعي لعزل مناطق حدودية عن
سيطرة الدولة سيستمر لإختبار فرص إقامة دويلات على طريقة سعد حداد وانطوان
لحد برعاية إسرائيلية في جنوب لبنان والرهان على ريف حلب يتقدم سائر
الرهانات فيستجلبون له كل من يبيعهم شرفه من المنشقين بعد تحضيره في الدوحة
والرياض وعمان لمنح شرعية شكلية لمشروع التقسيم .
بالمقابل تعيين الأخضر الإبراهيمي مندوبا ووسيطا للحل السياسي وإنهاء عمل بعثة المراقبين لتحضير المسرح لكل الإحتمالات .
سينفق الإبراهيمي وقتا للجولات قبل أن يتسقر القرار على إتجاه .
سوريا تصمد بجيشها وشعبها وتخط من حلب وريفها مسار التغيير .
محمد صادق الحسيني: الامراء العرب مرعوبون ويحاولون القيام بهجوم مضاد في سوريا
وأكد الحسيني عبر اتصال هاتفي لصحيفة "الصنارة" في طهران عن الصواريخ الايرانية الموجهة تجاه اسرائيل أن "هذه حقيقة وقد قالها اكثر من مسؤول عسكري وسياسي ايراني وغير ايراني وحتى الأطراف التي تحاول أن تلعب في هذا المجال تحت راية القبب أو الأذرع الصاروخية. هناك أمر عمليات واضح "مواجهة التهديد بالتهديد" قالها الإمام السيد الخامنئي في خطبة علنية، "مواجهة التهديد بالتهديد وفي أي مستوى يضربونكم، اضربوهم في نفس المستوى". هذه التصريحات لأول مرة تخرج على لسان رجل هو القائد العام الأعلى للقوات المسلحة الايرانية، وهو ليس فقط المرشد او قائد الثورة الاسلامية. وعندما يتحدث بهذه الطريقة فهو أمر عمليات". وأضاف ايضاً: "اذا ما حُركت الدروع الصاروخية فعندها صواريخنا ستفعل فِعلها أيضًا. وهذا ما قاله الامام حتى مع الاتراك وليس اسرائيل فقط، بل كل دولة تحاول أن تضرب محور المقاومة ستواجه بقوة".
وأشار الحسيني إلى أنه "هناك 35 قاعدة أمريكية في البحر سواء بحر عمان أو الخليج أو الأماكن المنتشرة فيها على شواطئنا جنوبًا، وكلها مرصودة وموجهة اليها الصواريخ لتضرب في لحظة واحدة، في حال أي عدوان على النووي الايراني أو أي مكان. كذلك نعتقد أنهم لا يجرؤون على اتخاذ هذا القرار ولو تجرأوا وقامروا وقرروا أن يرتكبوا مثل هذه الحماقة فعندها سيكتب التاريخ شطب اسرائيل من الخارطة واعادة فلسطين التاريخية الى الخارطة التي شطبوها قبل 65 عاماً زورًا وبهتانًا في لحظة خطيئة وغفلة. هم لم يربحوا، لا في المنطق ولا بالحرب، أمتنا لم تحارب، مجموعة من الخونة خفراء شرطة باعوا فلسطين بلحظة غفلة. اليوم شعوبنا باتت واعية ولم يعد الخداع والحيلة والاحتيال يمر على شعوبنا. هذه المرة سوف تقوم شعوب قومة رجل واحد وتمحي هذا الكيان وترجع فلسطين الى خريطتها، وهذه المرة هناك أمر عمليات ليس فقط ناس تمشي في الشارع وتحمل يافطات وتتظاهر: "فلسطين عربية فلتسقط الصهيونية" و"يا بورقيبة يا جبان يا عميل الامريكان"، لا، لم نعد في ذلك الزمان حيث كنا محاصرين نبحث عن لقمة الخبز والبندقية والرصاصة ونجمعها، نحن اليوم في زمن خيبر وبدر نقلع باب خبير ونتقدم في بدر ولا يبهرنا حديث صاروخي من عميل صغير من هنا أو هناك أو من زعيم صهيوني يقول إنه يريد أن يضرب. لا، إنه لا يجرؤ أن يضرب في أي مكان".
وفي سؤال عن الواقع الإيراني رأى الحسيني أن "إسرائيل لن تستطيع توجيه ضربة على إيران أبدًا.. ابدًا.. وبالرغم من أننا نفكر وعقلانيون وجهوزيتنا عالية جدًا في ما لو ارتكبوا حماقة، فتقديرنا أنهم لن يجرؤوا وليسوا بصدد تنفيذ ضربة بل هم بصدد إبتزاز الاتحاد الاوروبي وامريكا لكي لا يتخلوا عنهم في اللحظة التاريخية التي نمر بها، نحن الآن في انعطاف تاريخي في هندسة معمارية للجغرافية السياسية العالمية، والصهاينة في فلسطين يخافون الآن أن "الغرب المسيحي"، اذا جاز التعبير يتخلى عنهم في هذه اللحظة ويتركهم لشأنهم لوحدهم. لذلك هم يصرخون أكثر ما يستطيعون واقوى ما يستطيعون واشد ما يستطيعون ليبتزوا هذا الغرب كما ابتزوه في الحرب العالمية الثانية وضعوا في تلك اللحظة، الغفلة، دويلة مصطنعة. اليوم يريدون أن يبتزوه بنفس الطريقة ليبقى عليهم. لكن الفارق هذه المرة أن المعادلة الزمنية والمعادلة الميدانية والمعادلة النفسية والوعي عندنا في أحسن أوقاتها لذلك قلت لك إننا نحن في خيبر وبدر وليس كما كنا سابقًا".
وارتباطاً بيوم القدس العالمي الذي يصادف اليوم، الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وأوضاع المنطقة العربية والشرق أوسطية على ما هي عليه قال الحسيني: "أعتقد أن يوم القدس العالمي هذا العام مختلف كثيراً عن السنوات السابقة لأسباب عديدة، فلأول مرة نجرب عصر الجماهير، عصر الشعوب التي طالما قالت إننا قادرون وقدرت، لأول مرة تمكنت الشعوب واصبحت في الميدان لاعبًا أساسيًا يستطيع أن يفرض وجوده، صحيح قد تكون الشعوب الى الآن لم تستطع تحقيق كل أهدافها التي ترمي اليها او كل الشعارات التي رفعتها، لكنها أصبحت لاعبًا أساسيًا واصبحت احزاب وحركات وحكومات دول كانت تعادي الشعوب أو تلك التي رفعت شعارات الشعوب ركبت موجاتها وحتى حكومات أعداء الشعوب التي لم تسقط بعد أو تلك التي سقطت وخطفت الثورة كلها اصبحت تهاب الشعوب".
وتابع قائلاً: "ولكي نؤكد ما نقول، فقبل 4 أشهر فقط، ولأول مرة يقر مؤتمر التعاون الاسلامي في الغابون، يوم القدس العالمي لكل الدول الاسلامية، هذا لم يكن ليحصل من قبل لولا هذه الثورات والحراك الشعبي الواسع الذي إنتشر، وهذا دليل ان حتى هذه الحكومات التي هَبّت الجماهير لإسقاطها بسبب تبعيتها وحراستها لمصالح اسرائيل والاستعمار والأمريكان والمعسكر الغربي الذي يحمي حاملة الطائرات التي اسمها اسرائيل، اضطر هذه السنة أن يكون مع نداء الناس وصوت الجماهير، مع يوم القدس العالمي".
وأوضح الحسيني أن "النقطة الثانية هي بأن موازين القوى لأول مرة هذه السنة مختلفة. اذ أن هناك تحولاً في الجغرافيا السياسية أو هندسة الجغرافيا السياسية أو ما يسمى بـ "تحول استراتيجي" في المنطقة بحيث صار الغرب بحالة دفاعية. فلأول مرة نحن مهاجمون وهم متراجعون. قد يقول قائل، إنهم يملكون اسلحة اقوى ولا يزالون يضربون بقوة، بدليل ما يحصل في بعض الدول من القذائف والدروع الصاروخية، كل هذا في لحظة معينة، يتحول الى كتلة حديدية وخردة حديدية لأن ليس مهمًا أن تملك هذه القوة الحديدية والانياب النووية، بل المهم أن تستطيع تحريكها. لأول مرة في اسرائيل "يقاتلونك من وراء الجدار" كما يقول القرآن الكريم. هذا الخطاب القرآني أصبحنا نراه بأعيننا المجردة، هناك اليوم جدار مع غزة، والجدار العنصري المقيت في الضفة الشرقية لفلسطين ولا أسميها الضفة الغربية- وجدار مع لبنان وجدار جديد مع مصر. أصبح هناك ساحل ضيق وهم محاصرون فيه من رفح حتى الناقورة، مدراء شركات يبيعون ويتاجرون بأوراق مالية حتى عشية إعلان حرب كما فعل رئيس الأركان حالوتس عندما كان يبيع أوراق البورصة خلال الحرب على لبنان، لم يتبق من اباطرتهم وملوكهم الا مدراء شركات جبناء. هؤلاء هم من تبقى منهم، ونحن في ظل أجواء متفاوتة جداً عن السنوات التي قبلها. والامراء العرب مرعوبون، صحيح انهم على علاقات جيدة مع الأمريكان ويحاولون القيام بهجوم مضاد في سوريا، لاسقاط هذه الحلقة الوسطى في محور المقاومة من خلال ما يسمى بـ "البديل" للثورات العربية، فهذه التي تجري في سوريا ليست كالثورات العربية، صحيح أن الشعب السوري شعب عظيم ولديه مطالب عادلة ومحقة وكل ما يدعو له الشعب السوري والمعارضون الشرفاء هي أمور حقيقية ومطالب عادلة والتغيير أمر حتمي وسوف يحصل وجزء منه في حالة حصول، والحكومة السورية بدأت بذلك، لكن الثورة المضادة والتجييش الطائفي وعسكرة الفضاء وتدخل الأجنبي، كل هذا سببه، أنهم يخافون أن يحصل نهوض حقيقي وحضور جماهيري ويكسب محور المقاومة. لذلك يقومون بالهجوم المضاد علينا في سوريا. كل هذا يحصل، بعد معادلة مضيق هرمز ثم بعد معارك حمص وحلب ودمشق سيرون أمرًا مختلفًا. نحن نعيش في هكذا فضاء هذه السنة في يوم القدس العالمي ولهذه الأسباب أعتقد أن له نكهة مختلفة عن السنوات السابقة ولم يعد هذا اليوم لمجموعة من الثوار المؤمنين فقط وأصحاب الشعار الذين رفعوه فقط، بل اصبح مُلكًا للناس، خرج من ايدي الذين اطلقوه واصبح ملكًا مشعًا لعامة المسلحين في كل أماكن تواجدهم".
وعن مؤتمر طهران الداعم لسوريا ومؤتمر مكة الذي جمد عضوية سوريا، ومؤتمر طهران لعدم الانحياز الذي متوقع أن ينسخ قرارات مؤتمر مكة، رأى الحسيني أن "مؤتمر طهران عبارة عن استكمال لخطة مؤتمر جنيف للدول الثلاث: القطبان، روسيا والصين، والإقليمية الكبرى إيران التي استطاعت أن تمنع استغلال كوفي عنان وخطته لتشكل سوريا حالة شبيهة للعراق أو شبيهة لبنغازي. فشلوا من خلال مؤتمر جنيف أن يفجروه وأن يوظفوه لتكون حلب بنغازي ثانية أو سوريا عراقًا ثانيًا. هم ارادوا واستطاعوا أن يطيحوا بكوفي عنان لكنهم لم يستطيعوا بعد، حتى هذه اللحظة أن يطيحوا بمبادرة الأمم المتحدة وخطة عنان، وبالتالي استطاع مؤتمر طهران أن يعيد الحياة الى هذه المبادرة من خلال الأخضر الابراهيمي وأن يحدث اي اختراقاً في جبهة "أصدقاء اسرائيل" او ما يسمى بـ "اصدقاء سوريا" من خلال مشاركة موفد عُمان في المؤتمر وهو وكيل وزارة الخارجية العمانية، وحضور تونس والأردن ودول حضرت المؤتمر سيء السمعة في تونس وغيرها (مؤتمر اصدقاء سوريا) ما يعني أن هذه الجبهة المضادة قررت أن تحفظ خطوة الرجعة لنفسها، أي ماذا لو انتصر محور المقاومة في حلب؟! عليها أن تفاوض، فدعنا نحتفظ على الأقل بايران"!
وأشار إلى أنه في ظل تصاعد الإحتجاجات متعددة الأشكال والأنواع ليس فقط في المنطقة الشرقية من السعودية، يصبح هذا المؤتمر وكأنه خطوة باتجاه إجبار الملك السعودي على دعوة أحمدي نجاد الى مؤتمر مكة ويضعه على شِماله ويضع أمير قطر على يمينه. وقد تابعت أمس الاحتفال (الثلاثاء) وكل الرؤساء يأتون ويسلمون على الملك السعودي ثم على أحمدي نجاد فأمير قطر.
وأضاف: "هذا ايضاً يعني ان الملك السعودي صحيح أنه أفطر مع سعد الحريري وأمير قطر لكنه تسحر مع أحمدي نجاد، هذه حقيقة وليست مجازًا ما يعني أيضاً أنه (السعودي) يفكر بالتفاوض، وخط رجعة على المسار السوري، والا لم يكن ليدعو أحمدي نجاد ويُجلسه بهذه الطريقة لولا أنه يراجع نفسه ويشعر أن الأحداث والحراك في الميدان والسياسة لا تلعب لصالحه ومجموعة الحسابات أصبحت تعمل في غير صالح الدعم الذي يقدمه، وهناك حديث آخر، أن يكون الهدف من وراء دعوة أحمدي نجاد هو النقاش في وقف دعم المعارضة المسلحة في سوريا مقابل اطلاق سراح عشرات الضباط الكبار من السعوديين والقطريين والأتراك والفرنسيين والبريطانيين الذين هم أسرى الآن بيد الجيش السوري. هذا الحديث تم تداوله في الأروقة الخلفية للمؤتمر".
أما عن مؤتمر عدم الانحياز فرأى الحسيني أن الأمر سيكون جديداً، لأول مرة سوف يُطرح فيه أمر جديد وهو ضرورة مشاركة دول العالم الثاني في الادارة العالمية. فعنوان المؤتمر "السلام العادل الدائم من خلال الادارة المشتركة للعالم". اي نطالب بنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وسيشارك الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي عبد الله جول كضيوف شرف في المؤتمر وهذه ادارة محكمة للمؤتمر. والأجواء التي تحضر لها طهران ان هذه الدورة الـ 16 لحركة عدم الانحياز ستشكل احياء لمؤتمر باندونغ وبالتالي هي احياء لتيتو ولعبد الناصر ولسوكارنو وكل الذين أسسوا هذهالحركة وأن يقولوا فعلاً “لا” للقطبية الواحدة. لا للاستقطاب العالمي بعيداً عن دورنا ودور الدول العربية ودول المشرق الصاعدة أمام الغرب، الذي يأفل نجمه امام عصر الشعوب وعصر الجماهير. وبالتالي نحن أمام عالم جديد، رحمة الله عليه صاحب هذا الشعار احد القادة الفلسطينيين، اظن ان اليوم يتحقق هذا الشعار، اذن كان حلماً بالنسبة لنا في أيام النضال في الجنوب اللبناني في السبعينات اليوم تتحقق هذه النبوءة، فثمة عالم ينهار وثمة عالم ينهض”. هناك عالم يتآكل ويتصدع يتراجع ويدافع، وعالم ثان، نحن، فلأول مرة يتقابل ممثلو “حزب الله” والمقاومة الفلسطينية مع ممثلي روسيا والصين، ومندوبو “حزب الله” كانوا موجودين عندما كان لاڤروف في طهران يتفاوض حول مستقبل سوريا. واعتبر أنه "لأول مرة الدول الست أمام دولة واحدة هي ايران تقول: نطلب منكم التعاون في مكافحة القرصنة في منطقة باب المندب وخليج عدن، هذا ما طلبته كاترين اشتون من الإيرانيين، ووافق الايرانيون مقابل بحث قضية سوريا والبحرين الى جانب النووي في المباحثات المقبلة".
وفي سؤال عن الحسم العسكري في سوريا، أشار الحسيني إلى "أننا على أبواب حسم حقيقي، فإما حرب اقليمية مفتوحة على حرب عالمية ثالثة أو “يالطا” جديدة. لا خيار آخر، قد يراوح هذا الأمر لأشهر حتى ما بعد الانتخابات الامريكية وأغلب الظن هذا ما سيكون، نعم الحسم الميداني في حلب سيكون قريباً جداً حسب معلوماتنا والتقارير التي سمعناها ونعرفها في الميدان، لكن الحسم السياسي او توظيف هذا الحسم العسكري والمعارك التي تدور هناك سياسياً، فليس امام العدو الا أن يقبل بحرب إقليمية مفتوحة على حرب عالمية، وطبيب العيون الدمشقي الوحيد الذي يقرر هذه الحرب وهو بشار الأسد، أو، وهذا خط أحمر للإيرانيين وللروس وللصينين، لأنه جزء من أمنهم القومي وليس فقط أمنًا قوميًا سوريًا والجميع يعرف أن سقوط النظام السوري وسقوط بشار الأسد وتفكيك سوريا يعني أن الناتو أصبح على أبواب طهران وبكين وموسكو، وهذا ما لن يسمحوا به مطلقًا، لن يسمحوا به. وهذا الڤيتو المزدوج لثلاث مرات تستخدمه دولتان عظميتان، هذا ليس كرمًا لعيون السوريين بل هو دفاع عن الأمن القومي الروسي ودفاع عن الأمن القومي الصيني، كذلك هو بالنسبة لطهران دفاع عن المقاومة وليس فقط وفاء لحليفها الاستراتيجي السوري الذي وقف معها ووقف الى جانب المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، ايضاً هو دفاع عن الأمن القومي الايراني. وبالتالي اعتقد أننا إما امام حرب اقليمية مفتوحة على حرب عالمية أو امام “يالطا“جديدة يفصّل فيها العالم من جديد لنأخذ منها حصتنا كعالم ثانٍ وعالم عربي وكمشرق جديد الفاعل الأساسي فيه هو محور المقاومة وسيكون لنا دور كبير جدًا.
وختم الحسيني حديثه قائلاً: "نحن امام شطب دولة عنصرية خلافاً للقواعد الدولية وإعادة فلسطين الى الخريطة بشكل حقيقي هذه المرة وليس فقط في المحادثات الدولية وفي الدوائر الدبلوماسية. نحن الآن لم يعد يقنعنا فقط أن تكون سفارة لفلسطين في طهران وسفارة لفلسطين في دمشق، وما الى ذلك. نحن نريد خارطة فلسطين على الخارطة الدولية في الأمم المتحدة وكل مكان وأن تعود فلسطين التاريخية الى أصحابها وأن يتم تفكيك حاملة الطائرات التي اسمها اسرائيل.وعليهم أن يفكروا جدياً. فاذا اراد الغرب أن يبقى موجودًا في مناطقنا ويتفاعل ويتعايش معنا بشكل طبيعي كمصالح وكندّين متكافئين لبعضنا البعض عليه أن يفكك هذا المعسكر وحاملة الطائرات. آن الأوان لنتفاوض حول هذا، اي ان التفاوض اليوم هو حول كيف نعيد خريطة فلسطين حقيقة الى الميدان الحقيقي في الجغرافيا السياسية، وهذا ما أعتقد أنه التحول الجيو إستراتيجي الذي يقلق الأمريكان والصهاينة و”الحكومة العالمية” الخفية الاقتصادية التي تقف وراءهم والتي تدير من وراء الستار الحكومات الغربية وحاملة الطائرات ضد العرب والمسلمين بشكل أساسي وضد كل الأحرار في العالم.
16/08/2012
الخبر الأبرز والأكثر أهمية في لبنان: الاعلان عن تأسيس تنظيم سني - شيعي لوأد الفتنة بالقوة الشعبية: "جيش التؤام الغالب عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب"
واضافت المصادر:
جيش " التؤام الغالب " ليس جيشا طائفيا ولا اسلاميا بل هو
تجمع وطني لكل راغب بمنع إذلال اللبنانيين على يد مجموعات وهابية تكفيرية
مدعومة من جهاز لبناني امني هو فرع المعلومات، المكلف بايقاع الفتنة
الطائفية في البلد بأوامر سعودية - اميركية . وكشفت المصادر أن عدد افراد
هذا الجيش عند تأسيسه بلغ المئات لكنهم سيصبحون الاف مع صباح الغد ، وطالب
هؤلاء حزب الله بالتصدي للخطر الاسرائيلي ونحن سنكون معه ولكننا نعتقد أنه
ليس اهلا للقيام بمهمة التصدي للخطر الداخلي الذي تسللت منه إسرائيل لتسرق
إنتصارات المقاومة.
وأضاف المصدر:
لن نكون أبدا في موقع منافسة لا سياسية ولا نيابية ولن يكون
لنا اي وجود مسلح علني ، نحن قوة دفاع شعبي سنتقدم بعلم وخبر لوزارة
الداخلية، لكن في لحظة الاحتياج لقوة فعالة في مواجهة الغزو الفتنة
الطائفية وفي مواجهة اذلال الوهابيين والاميركيين لنا على يد فرع المعلومات
سنكون من يتصدى لعملاء الداخل بالوسائل السلمية . وليس بالعنف.
وكشف المصدر أن حزب الله فشل في مواجهة الفتنويين لأنه ذو
طبيعة وتركيبة شيعية خالصة ، بينما نحن سنة وشيعة وربما مسيحيون ودروزا ليس
لنا أي صبغة طائفية لأننا من كل الطوائف .
وحول قانونية ما يقومون به قال المصدر:
أين قانونية ما قام به رفيق الحريري من سرقة وسط بيروت ؟
وأين قانونية ضياع الانتصارات اللبنانية على اسرائيل تحت اقدام فرع المعلومات الذي يلاحق المقاومين ويرصدهم لمصلحة الاميركيين ؟
واين قانونية اقفال الاسير لطريق الجنوب ؟
وأين قانونية تحويل شمال لبنان وعرسال إلى منطقة آمنة للجيش الحر وللقاعدة ؟؟
وأين قانونية اطلاق سراح الوهابي شادي مولوي ؟
وأين قانونية اطلاق سراح ارهابي خطير مثل الشيخ زريقات ؟
المصادر طلبت التريث لحين عقد مؤتمر صحافي يعلن فيه " جيش عمر" وعلي عن هيكيليته النهائية مضيفا:
نطمئن الجميع لن نكون عبئا على أحد لكننا الحل الأوحد لوأد الفتنة السنية الشيعية في لبنان.
15/08/2012
مصر والهلال السفياني القادم
14/08/2012
الأردن ولبنان للتصعيد عوضاً عن تركيا أردوغان..!
جهينة نيوز- كفاح نصر:
هل نجحت كلينتون في إقناع أردوغان بأن يستمر بحمل الأمريكي في المستنقع
السوري، كما أقنعته سابقاً، ربما ولكن الأمريكي يدرك تماماً أن الوضع في
شمال سورية أمام الكثير من السيناريوهات المحتملة المفتوحة، وأقل هذه
السيناريوهات هو قلب الطاولة في وجه أردوغان والناتو، ولهذا كان على
الأمريكي تكرار سيناريوهات سابقة.
معركة دمشق تكرّرت وبأكبر بكثير مما تم العام الماضي، وتكرر التطهير
وبأسرع بكثير من العام الماضي، ومحاولة خلق منطقة عازلة في جسر الشغور
وإدلب تكررت ونقلت إلى حلب، والسيناريو ذاته يلوح في الأفق مع اقتراب نهاية
الحسم في حلب، ولكن ما قامت به سورية بعد سيناريو المنطقة العازلة في حلب
لم تقم به سابقاً إبان أحداث جسر الشغور، وكما الأمريكي بعد سقوط المنطقة
العازلة في إدلب وتراجع التركي نهاية العام الماضي بدأ بنقل العصابات إلى
لبنان أعاد نفس الخطة السابقة، وهي في حال تراجع التركي المتوقع الاعتماد
على لبنان والأردن، وفي حال بقي أردوغان تحت الأمريكي ستكون كل حدود سورية
جبهات مفتوحة، كما هي حالياً، على الأقل لمنع سورية من الاستقرار، وإطالة
عمر الأزمة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن أردوغان بدأ يشعر بالقلق ويفقد الأمل من أي
تقدم على الساحة السورية، ويريد الذهاب في تسوية سياسية، خصوصاً وأن سياسته
تجاه سورية لم تقدم له أي امتياز لا مع إيران ولا مع روسيا، بل أكثر من
ذلك التوتر في أوجه مع العراق، ومهما قام أردوغان بالتصعيد مع سورية سيكون
له حد وخصوصاً أن تركيا بدأت منذ شهر تحصد نتائج الغضب السوري، ومع بدء
الحسم في حلب قامت قوات الجيش العربي السوري بتوجيه ضربات لم يعلن عنها
لمراكز ومعابر الإمداد كانت بمثابة تهديد مباشر لأردوغان بتمريغ وجهه في
التراب، وهذا ما جعل الإعلام التركي يتجاهل معركة تحرير صلاح الدين ويصمت
أكثر من ثلاثة أيام لما يحدث في حلب.
وتشير المصادر إلى أن حسم معركة حلب وتنظيف ما تبقى في حمص والقلمون
مسألة وقت، سينفذ القسم الأكبر منها قبل جلسة مجلس الأمن نهاية الشهر
الحالي، وستكون المعارضة السورية في حال يرثى لها، بل وستفقد الجزء الأكبر
من البيئة الحاضنة لها والتي دفعت ثمناً كبيراً لاحتضان العصابات وتسهيل
حركتهم دون مقابل.
ومع خطر الحسم على الأرض يجد الأمريكي نفسه أمام معضلة، فلا هو قبل
بالحوار ونتائج مؤتمر جنيف، ولا استطاع تحقيق أي نتيجة على الأرض يمكنه أن
يفاوض عليها، وبالتالي ما كان قد حصل عليه أصبح في خبر كان، بل وفي حال تم
تنفيذ الحسم سيجد الأمريكي نفسه أمام معضلة فرض وقف إطلاق النار في المدن
السورية، وبالتالي سيجد نفسه مرغماً على إدانه عملائه في حال نفذوا أي
تفجير إرهابي، أو التصعيد بما لا طاقة لواشنطن بحمله.
وبحسب المصادر فقد قطع الأردن شوطاً في تأمين إمداد لوجستي للعصابات،
ولكنه يحصد ثمن فعلته، ولا يوجد أي قلق سوري من الذي يحدث في درعا ويجري
التنظيف بهدوء، والاستعداد لأي طارئ، وأما لبنان فقد بدأ يغيّر موقفه تحت
ضغط سعودي أمريكي، ومن مهازل ما قام به فرع المعلومات الذي حقق بعشرات
التفجيرات ولم يقبض على إرهابي، بل من قبض عليهم الجيش اللبناني من
إرهابيين، تم تهريبهم من السجن ليدخلوا إلى سورية للقتال، اليوم يأتي فرع
المعلومات (ميليشا الحريري الولد) بنظرية مؤامرة أسوأ من اغتيال الحريري
التي نفذتها واشنطن، بل ويصدر القاضي اللبناني مذكرة توقيف بحق رئيس الأمن
القومي السوري وبتهمة تشكيل عصابة للتفجير، متناسياً ميقاتي أن علي مملوك
لا يحتاج إلى تشكيل عصابة في حال أراد تفجير لبنان، ولكنه يعمل على حماية
لبنان لأن أمن لبنان من أمن سورية وأي تفجير في لبنان سينعكس على سورية،
ولكن مهزلة توقيف ميشال سماحة تثبت بما لا يقبل النقاش أن هناك أحمق يعتقد
أن قضية سماحة ستعطيه دعماً سعودياً في الانتخابات القادمة، متناسياً
موازين القوى التي ستخرج في المنطقة بعد خروج سورية من أزمتها، ومتناسياً
مصير الحريري (الولد) الذي راهن على آل سعود والأمريكيين وأصبح يغرد على
التويتر من باريس.
وتتوقع المصادر أن يتم تنفيذ البند الأول من خطة كوفي عنان، ويتم الحسم
في المدن السورية، وبعد ذلك سورية لن تسمح بتكرار أي سيناريو قديم، بل
وأكثر من ذلك المدافع السورية جاهزة لكل تطور قد يحدث ما بعد إتمام الحسم
وفرض وقف إطلاق النار، ويبقى السؤال بحق ميقاتي والبطارنة، هل وعدكم
الأمريكي بأكثر مما وعد أردوغان...؟، وهل لبنان والأردن معاً قادرون على
تحمل المزيد من الأحداث في سورية أكثر من تركيا، تترك للأيام..
ولكن يقول مراقبون: بدأ جوار سورية بدفع ثمن فاتورة الأزمة السورية بشكل طبيعي، وعسى ألا يدفعوا ثمن الأزمة بقرار سوري!!.
نحو "الغزو الناعم"؟ الشروع في "الحرب الإنسانية" ضد سوريا: ميشيل شوسودوفسكي
عززت قوات التحالف بما في ذلك العاملين في الاستخبارات والقوات الخاصة وجودها على أرض الواقع لدعم "الجيش السوري الحر" (FSA)، وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن المملكة المتحدة قررت نشر قواتها في المنطقة المضطربة في حال "وضع خطط طوارئ".
وقد تم بالفعل نشر القوات البحرية والقوات الجوية التي أعلنت عنها وزارة الدفاع البريطانية. ووفقا للصحف البريطانية، ونقلا عن مصادر عسكرية ""موثوقة" ... تصاعد حدة المواجهات [في سوريا] يجبر الغرب أجبر التدخل." (صحيفة ديلي ميل، يوليو 24، 2012)
وعلى غرار العراق هناك حالة "صدمة ورعب" وحذر محللون عسكريون من أن تكون هناك حاجة لقوة لا تقل عن 300000 جندي لتنفيذ تدخل واسع النطاق [في سوريا]. حتى ذلك الحين، هذا من شأنه أن يواجه مقاومة شرسة.... .
وبدلا من القيام بعملية حرب خاطفة وشاملة، اختارت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وإسرائيل التدخل تحت إطار "حرب إنسانية"، على غرار ما حصل في ليبيا، مع توخي المراحل الرئيسية التالية:
1- بدأ التمرد المتكامل المدعوم من الولايات المتحدة والناتو من قبل فرق الموت تحت غطاء "حركة الاحتجاج" (منتصف مارس 2011 في درعا).
2- تواجد القوات الخاصة البريطانية والفرنسية والقطرية والتركية على أرض الواقع في سوريا، لتقديم المشورة وتدريب المتمردين، فضلا عن الإشراف على العمليات الخاصة، ومشاركة المرتزقة أيضا الذين تستخدمهم الشركات الأمنية الخاصة في دعم المتمردين.
3- قتل المدنيين الأبرياء عمدا على يد (الجيش السوري الحر) (FSA) كجزء من العملية الاستخباراتية السرية.
4- ومن ثم إلقاء اللوم على الحكومة السورية، وقيام وسائل الإعلام بممارسة مهمة التضليل لتشويه صورة الحكومة السورية، وقيادة الرأي العام لتأييد التدخل العسكري لأسباب إنسانية.
5- واستجابة إلى الغضب الشعبي، الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "تضطر للتدخل" في إطار "مسؤوليتها حماية حقوق الإنسان، وتقوم وسائل الإعلام بالدعاية لرفع حالة التأهب القصوى، لدى "المجتمع الدولي" ليأتي لإنقاذ الشعب السوري".
6- وبعد ذلك تنتشر السفن الحربية والطائرات المقاتلة في شرق البحر الأبيض المتوسط، ويتم تنسيق هذه الأعمال من خلال تقديم الدعم اللوجستي للمتمردين والقوات الخاصة على الأرض.
7- والهدف النهائي هو "تغيير النظام" مما يؤدي إلى "تفكك البلاد" على أسس طائفية وتركيب "نظام إسلامي على غرار قطر والمملكة العربية السعودية".
8- تكتمل خطة الحرب بطبيعة علاقة سوريا مع إيران. فالطريق إلى طهران تمر عبر دمشق، ومن التدخل العسكري أو التصعيد هو إطلاق العنان لحرب إقليمية تمتد من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى وسط آسيا، وتدخل الصين وروسيا فيها مباشرة أو غير مباشرة.
وقد تم بالفعل تنفيذ المراحل من 1 إلى 4.
وقد تم البدء في المرحلة 5.
ومن المقرر أن المرحلة 6 التي تنطوي على انتشار السفن الحربية البريطانية والفرنسية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط هي قيد الانطلاق، ووفقا لوزارة الدفاع البريطانية، سيكون ذلك "في وقت لاحق من الصيف".
نهاية اللعبة: زعزعة الاستقرار في دولة علمانية، وتركيب "الإسلام السياسي"
المعهد الملكي لخدمات شؤون الدفاع والأمن (RUSI)، ومقره لندن، لديه صلات وثيقة مع وزارة الدفاع البريطانية والبنتاغون، وقد ألمح إلى "نوع من التدخل الغربي (العسكري) في سوريا على نحو متزايد ... وقال انه يجب عنونة الأزمة في سوريا "بالمسار المتصادم"، أو "بالغزو اللين" ما يؤدي إما إلى "تفكك البلاد" على أسس طائفية أو تركيب "نظام إسلامي مهيمن" على غرار قطر والمملكة العربية السعودية.
ويتم وضع عدة "سيناريوهات" للعمليات الاستخباراتية، والهدف الغير معلن لهذه الخيارات العسكرية والاستخباراتية هو زعزعة استقرار الدولة العلمانية، والقضاء على الرئيس الأسد ".
"هناك حاجة لفهم أفضل للأنشطة التي يقوم بها تنظيم القاعدة وغيره من الجهاديين السلفيين في سوريا والتي تدخل الآن في البلاد بأعداد متزايدة. هذه العناصر تحصل على دعم من المملكة العربية السعودية وقطر وسيكون لها بلا شك دورا في سوريا بعد انهيار الأسد.
مع الاعتراف بأن المقاتلين المتمردين هم إرهابيون شاركوا بشكل صريح في قتل المدنيين، يجب ان تقوم قوات التحالف بدعم الإرهابيين:
"ما هي التحديات العسكرية والسياسية والأمنية [للجهاديين] للسيطرة على البلاد، ومن ثم المنطقة؟ القضايا تشمل إمكانية وجود نظام إسلامي يرث الأسلحة المتطورة، بما في ذلك أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات والمضادة للسفن والأسلحة الكيماوية والبيولوجية التي يمكن نقلها إلى أيدي الإرهابيين الدوليين. وعلى المستوى التكتيكي، ستكون هناك حاجة للاستخبارات لتحديد الفئات الأكثر فعالية، وأفضل السبل لتقديم الدعم لها. سيكون من الضروري أيضا أن نعرف كيف تعمل، وما إذا كان الدعم قد يساعدهم.
اعتراف سابق يؤكد عزم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على استخدام "الإسلام السياسي"، بما في ذلك نشر وكالة الاستخبارات المركزية لدعم تنظيم القاعدة التابعة للجماعات الإرهابية - لمواصلة طموحاتهم المهيمنة في سوريا.
ودعم الكيانات "المعارضة لشن عمليات إرهابية سرية بواسطة الاستخبارات الغربية ولإضعاف العلمانية و إثارة العنف الذي تمارسه الدولة والطائفية وخلق الانقسامات الاجتماعية.
الخيارات والإجراءات العسكرية. نحو "الغزو الناعم"؟
الخيارات العسكرية الملموسة من قبل البنتاغون والناتو تعكس إلى حد كبير التفكير المستمر في سوريا. وتستند جميع هذه الخيارات على سيناريو "تغيير النظام" الذي يتطلب تدخل قوات التحالف في الأراضي السورية. والفكرة السائدة هي "الغزو الناعم" على غرار ليبيا أي تحت الذريعة الإنسانية بدلا من "الصدمة والرعب" الذي قد تولده الحرب الخاطفة.
"وسيتم إطلاق الأوامر لعمل القوات البرية والجوية وأنظمة الصواريخ" ومع التأكيد على استمرار الدعم للجيش السوري الحر (FSA) لأنه في نهاية المطاف سيتم استخدامه عند تدفق القوات الخاصة وقدوم "النخبة من مشاة البحرية عبر الجو والبحر.
هذا التحول نحو دعم القوة البحرية والجوية للمتمردين بدافع وضع حد لنكسات المتمردين في أعقاب رد الفعل العنيف من قبل القوات الحكومية، كما حصل في أعقاب هجوم 18 يوليو الإرهابي ضد مقر الأمن الوطني في دمشق، الذي أدى إلى وفاة وزير الدفاع داوود راجحة واثنين آخرين من كبار أعضاء فريق الدفاع الوطني.
وفي مختلف العمليات العسكرية المتداخلة، تغيير النظام يأتي تباعا:
"مما لا شك فيه أن خيار تدمير القوات المسلحة السورية من خلال "الصدمة والرعب" -كما حصل في غزو العراق- يمكن أن يدفع قوات التحالف نحو مستنقع طويل ودموي. ويمكن في الوقت الحالي استبعاد ذلك الخيار باعتباره احتمالا غير واقعي... ليس هناك شك في أنه يمكن تحقيق معادلة جديدة من خلال ضرب البنية التحتية السورية عبر العمليات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. لكن ذلك يتطلب حملة كبيرة ومكلفة للغاية بما في ذلك مساعدة القوات الخاصة المنتشرة على الأرض....
خيارات التدخل المتبقية تتوزع إلى ثلاث فئات متداخلة في بعض الأحيان.... الفئة الأولى هي عمل من أعمال القمع العسكري للحد العنف في سوريا... ولمنع قوات الرئيس الأسد من مهاجمة السكان المدنيين.
والثانية: إحداث تغيير في النظام من خلال مزج بين الدعم المقدم لقوى المعارضة والعمل العسكري المباشر. الفئة الثانية قد تطبق في أعقاب انهيار النظام، وسيكون الهدف هو دعم حكومة ما بعد الأسد من خلال المساعدة على تحقيق الاستقرار في البلاد وحماية السكان ضد العنف. وسيتم نشر قوة لتثبيت الاستقرار وطبعا بناء على طلب من الحكومة الجديدة. في أي سيناريو قد يكون هناك حاجة لتأمين سورية من الأسلحة الكيماوية، إذا كانت على وشك أن تستخدم أو تنقل. هذا يتطلب أعداد كبيرة من القوات القتالية المتخصصة.
الفئة الثالثة هي الإغاثة الإنسانية - لنقل الإمدادات والمساعدات الطبية للسكان المحاصرين..... وهذا شكل من أشكال التدخل، الذي من شأنه على الأرجح أن يتم تحت رعاية الأمم المتحدة، وبطلب من وكالات الإغاثة مثل الهلال الأحمر الدولي، فضلا عن القوات المسلحة العسكرية بما في ذلك القوة الجوية. وقد تكون هناك حاجة إلى الإغاثة الإنسانية قبل أو بعد تغيير النظام.
"الإغاثة الإنسانية" غالبا ما تستخدم كذريعة لإرسال وحدات قتالية، وكثيرا ما أرسلت القوات الخاصة والاستخبارات من مكتب خدمات المشاريع تحت غطاء المنظمات غير الحكومية.
العمليات العسكرية للولايات المتحدة والناتو
ما هي الإجراءات التي اتخذت من جانب التحالف العسكري الغربي في أعقاب الفيتو الصيني والروسي في مجلس الأمن للأمم المتحدة؟
أشارت وزارة الدفاع البريطانية، إلى أنه لا يمكن نشر القوات البحرية الملكية في الشرق الأوسط الا بعد دورة الألعاب الاولمبية في لندن. فقد عينت ( إتش ام اس بولورك) وايلستريوس، "لضمان أمن" أولمبياد لندن. حيث تتمركز بلوورك في خليج يماوث طوال مدة المباريات، وايلستريوس "في نهر التايمز في وسط لندن".
ويتم تنسيق هذه العمليات بدقة مع البحرية لتكثيف الدعم "للجيش السوري الحر"، المتحالف معها والمؤلف من المرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين تدربوا في قطر والعراق وتركيا والمملكة العربية السعودية.
الشراكة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لشن عملية جوية شاملة؟
وفقا للتقارير تعتمد قدرات الدفاع الجوي السوري، على نظام S-300 المقدم من روسيا (تقارير غير مؤكدة تشير إلى إلغاء تسليم هذه المعدات من قبل روسيا، بعد ضغوط من إسرائيل) وتشير التقارير أيضا إلى تركيب نظام الرادار الروسية المتقدم.
وفي الأشهر المقبلة، سوف تركز قوات التحالف على تعطيل القدرات العسكرية للبلاد بما في ذلك انظمة الدفاع الجوي، ونظم الاتصالات، من خلال مجموعة من العمليات السرية، والحرب الإلكترونية.
أعضاء الجيش السوري الحر هم من تنظيم القاعدة وهم في اتصال دائم مع القوات الخاصة البريطانية والفرنسية داخل سوريا. وهناك تقرير روسي يقول انه يجري دعم المتمردين من خلال نشر "مستشاري" القوات الخاصة:
"يمكن أن تعمل جنبا إلى جنب مع المستشارين وقادة المتمردين، ترافقهم ربما وحدات صغيرة من القوات الخاصة، سواء من الناحية التكتيكية والإستراتيجية الحاسمة، كما حصل في أفغانستان في العام 2001 و في ليبيا في العام 2011.
وكانت القوات الخاصة على الأرض في سوريا منذ بداية حركة التمرد. وتؤكد التقارير أيضا على دور شركات الأمن الخاصة بما في ذلك مرتزقة بلاك ووتر في تدريب المتمردين في هيئة الرقابة المالية. في ما يوصف "بالحرب الأميركية التي تجري تحت الطاولة"، والقوات الخاصة على الأرض في اتصال دائم مع الحلفاء العسكريين والمخابرات.
تدفق المقاتلين الجهاديين المرتزقة
وفقا لمصدر في الجيش البريطاني والقوات الخاصة البريطانية (SAS) يتم الآن تدريب "المتمردين" السوريين في العراق. ويؤكد التقرير أيضا أنه يجري تدريب القيادة العسكرية في المملكة العربية السعودية نيابة عن التحالف العسكري الغربي:
"لقد قامت القوات الخاصة البريطانية والفرنسية بتدريب أعضاء هيئة قادة الجيش الحر في قاعدة بتركيا. بعض التقارير تشير إلى أن التدريب يجري أيضا في مواقع في ليبيا وشمال لبنان. وبحسب ما ورد يتم تدريب المتمردين على حرب المدن، فضلا عن تزويدهم بالأسلحة والمعدات، ويعتقد أن وكالة الاستخبارات المركزية والقوات الخاصة توفر الاتصالات للمتمردين.
"لقد مر أكثر من 300 متمرد سوري داخل الحدود العراقية، في حين تم تشغيل دورة قيادة في المملكة العربية السعودية.
ويجري تدريب مجموعات مؤلفة من 50 متمردا في وقت واحد من قبل اثنين من شركات الأمن الخاصة التي استخدمت سابقا من أفراد القوات الخاصة. وقال عضو سابق في احد تلك الشركات "دورنا هو محض تكتيكي لتدريس التقنيات والإجراءات التعليمية ".
... "وإذا استطعنا سنعلمهم سبل الاحتماء، لإطلاق النار وتفادي رصدهم من جانب القناصة دور تركيا وإسرائيل كانت القيادة العليا في تركيا على اتصال مع مقر حلف شمال الأطلسي منذ أغسطس 2011 وذلك لتنشيط عمل الآلاف من الإسلاميين ولتجنيد المجاهدين من قبل وكالة الاستخبارات المركزية.
"وفي بروكسل وأنقرة كان هناك حملة لتجنيد الآلاف من المتطوعين من المسلمين في دول الشرق الأوسط والعالم للقتال إلى جانب المتمردين السوريين، والجيش التركي عمل على إيواء هؤلاء المتطوعين، وتدريبهم وتأمين مرورهم إلى سوريا.
التدفق الأخير من المقاتلين الأجانب على نطاق واسع يشير إلى أن هذا البرنامج الشيطاني بتجنيد المجاهدين يؤتي ثماره.
تركيا تدعم أيضا مقاتلي جماعة الإخوان المسلمين في شمال سوريا، "وكجزء من دعمها للمتمردين تركيا أقامت قاعدة سرية مع حلفاء المملكة العربية السعودية وقطر لتوجيهم عسكريا والاتصال بهم عن قريب"
لقد كان هناك دور لإسرائيل في دعم المتمردين، فمنذ البداية، دعم الموساد للجماعات الإرهابية السلفية، نشط في جنوب سوريا في بداية حركة الاحتجاج وفي درعا في منتصف مارس. وتشير التقارير إلى أن التمويل أتى من المملكة العربية السعودية.
في حين تدعم إسرائيل الانفصاليين الأكراد في شمال سورية، المجموعة الكردية المعارضة (KNC) لديها صلات وثيقة مع حكومة إقليم كردستان ومسعود بارزاني في شمال العراق، وهي مدعومة مباشرة من قبل إسرائيل.
ومن المقرر في جدول الأعمال أن الانفصالية الكردية يتم استخدامها من قبل واشنطن وتل أبيب من اجل تأجيج الوضع في سوريا على طول الخط.
تجدر الإشارة إلى أن واشنطن قد تحاول أيضا إيفاد "مسلحي المعارضة السورية" إلى كوسوفو في مايو للمشاركة في دورات تدريبية.
المواجهة مع روسيا...ماذا يمكن أن نتوقع في الأشهر المقبلة:
1- نشر القوات البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط، والهدف العسكري لم يحدد بشكل واضح من قبل قوات التحالف.
2- زيادة تدفق المقاتلين الأجانب وفرق الموت إلى سوريا، وزيادة الهجمات الإرهابية التي تمت بالتنسيق مع منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.
3- نشر المزيد من القوات الخاصة المتحالفة بما في ذلك المرتزقة التابعة للشركات الأمنية الخاصة وأجهزة الاستخبارات الغربية، بهدف، "زلزلة سوريا ونشر بركان من الدماء السورية، في إطار العملية، التي تصب في نهاية المطاف في مصحة القوات الخاصة والمخابرات الغربية.
4- إضعاف دور روسيا في سوريا، بما في ذلك وظائفها وفقا لاتفاق التعاون العسكري الثنائي مع دمشق، وهو أيضا جزء من جدول الأعمال الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وهذا يمكن أن يتطلب تنفيذ هجمات إرهابية ضد المواطنين الروس الذين يعيشون في سوريا.
وقد تم الإعلان عن وقوع هجوم إرهابي ضد قاعدة البحرية الروسية في طرطوس من قبل هيئة قيادة الجيش الحر في أقل من أسبوعين، ومما لا شك فيه أن منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، تسعى لذلك بغية تهديد روسيا.
بعد وصول الأسطول البحري الروسي المؤلف من 10 سفن حربية متمركزة قبالة الساحل السوري، أكد متحدث باسم هيئة الجيش الحر (في 26 يوليو) عن عزمها على مهاجمة القاعدة البحرية الروسية في طرطوس:
وقال لؤي آل المقداد المنسق اللوجستي للجيش السوري الحر: "نحذر القوات الروسية: إذا كانت سترسل الأسلحة التي تقتل عائلاتنا والشعب السوري سوف نضربهم بقوة داخل سوريا".
"المخبرون داخل النظام يقولون أن هناك شحنة كبيرة من الأسلحة" ستصل إلى طرطوس في الأسبوعين المقبلين، نحن لا نريد مهاجمة الميناء، ونحن لسنا إرهابيين، ولكن إذا استمروا في التصرف على هذا النحو لن يكون لدينا خيار آخر.
وقال "لواء البحرية" الذي شكل من الهاربين من القوات البحرية السورية، والتي تعمل على مقربة من طرطوس: "كثير من رجالنا كانوا يعملون في ميناء طرطوس، وهم يعرفون ذلك جيدا"، وقال الكابتن وليد، وهو ضابط سابق في البحرية السورية: "إننا نراقب عن كثب تحركات الروس".
فإذا تعرضت البحرية الروسية لأي هجوم، سيكون في أغلب الظن، تحت إشراف قوات التحالف خاصة وعملاء المخابرات.
في حين أن روسيا لديها القدرات اللازمة للدفاع عن قاعدتها البحرية في طرطوس، والهجوم على القاعدة الروسية يشكل عملا استفزازيا، وقد يمهد الطريق لمشاركة القوات الروسية في الحرب الداخلية على سوريا، وهذا المسار المحتمل أيضا سيؤدي إلى مواجهة مباشرة بين القوات الروسية والقوات الخاصة الغربية والمرتزقة التي تعمل داخل صفوف المتمردين.
العالم أمام مفترق طرق خطير
"الحرب الإنسانية" ضد سوريا وضعت منذ فترة على خارطة وزارة الدفاع الأميركية، وإذا ما نفذت، يمكن أن تقود العالم إلى حرب إقليمية تمتد من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى قلب آسيا الوسطى.
السيناريوهات الكامنة وراء الصراع في جميع أنحاء العالم أشبه بالتصاميم الشيطانية لأورويل لعام 1984.
في المقابل، الأكاذيب والافتراءات التي تبثها وسائل الإعلام الرئيسية تأتي ضمن شبكة معقدة من الخداع.
وفي لمسة ساخرة، يتم الآن توثيق الجرائم التي ارتكبتها "المعارضة" السورية ضد المدنيين، وفي الغرب يلقى اللوم على القوات الحكومية بدلا من الاعتراف ىيف الحقيقة.
وعلى نطاق أوسع الغموض الذي نعيشه هو من عواقب "الكذبة الكبرى".
الحرب على سوريا هي جزء من جدول أعمال عسكري متكامل، فالطريق إلى طهران تمر عبر دمشق، كما أن إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية مهددة.
الحرب على سوريا، تشكل الشرارة نحو حرب إقليمية ضد إيران، وروسيا والصين ستتدخل إما (مباشرة أو غير مباشرة).
ترجمة وكالة أخبار الشرق الجديد: ناديا حمدان
غلوبال ريسيرتش
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)